http://arabictadwin.maktoobblog.com/files/2009/07/d8acd98ad984d8a7d986d98a-d8a7d984d8b9d8a8d8afd984d98a_15.jpg
من على الخط؟
عضو: 0
زائر: 1
الكلمات المحورية.
لا يوجد هناك أي تعيين في هذه المدونة
رخصة النشر (Syndication)
معاينة المقالات المرسلة يومي:
11/05/2009
تونس: وطن وبوليس ورشوة
بقلم: جيلاني العبدلي

في شارع "الحبيب بورقيبة" بالعاصمة
نزلتُ إلى وسط العاصمة لأشارك في مسيرة سلميّة، أعدّ لها بعضُ رموز المجتمع المدني والسياسي التونسي، احتجاجا على تدنيس بيت المقدس من طرف رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أريال شارون. وما إنْ وصلتُ إلى نقطة انطلاق المسيرة بمحطة الحافلات المحاذية لخط تونس البحرية، حتّى وجدتُ عددا ضخما من فرق مكافحة الشغب قد انتشروا في أنحاء المحطة، وحالوا دون النفاذ إليها، في حين تكفّلتْ أعدادٌ أخرى من قوى الأمن السياسي باعتراض الوجوه المعروفة من السياسيين والحقوقيين، وإرغامها على العودة على الأعقاب تحت التهديد باستعمال القوّة الماديّة ضدّهُمْ. وفعْلا نجحتْ تلك الخطةُ الأمنيةُ المحكمةُ والمستندةُ إلى جُيوش من عساكر الأمن، في منْع تلك المسيرة السلميّة المُعلنة وفق التراتيب القانونية ونجحتْ في إجبار جميع الساعين إليها على العودة من حيث أتوْا وهم يحبسُون غيضهم، ويمضغُون مرارتهم على حرمانهم منْ حقّ دستوري في التعبير السلمي، عنْ تضامنهم الطبيعي مع قضيّة قوميّة متجذْرة في وعي جميع التونسيين، ومُتحكّمة في اهتمامهم اليوميّ. انكفأتُ عائدا كسائر المنكفئين، صاغرا لإجراءات المنْع والقمع، ولمّا كنتُ أسير في الرواق الأوسط لشارع الحبيب بورقيبة، قامتْ الأستاذةُ بُشرى بلحاج حميدة (عن جمعية النساء الديمقراطيات) غير بعيد عنّي صُحبة سيّدة أخرى وطالبة على ما أعتقدُ، بترْديد شعار "فلسطين عربية، فلسطين عربية" بصوت مُرتفع، وهرول نحوهُنّ حوالي خمسة طلبة في مُحاولة لمُعاضدتهنّ في كسْر الحصار، وجعْل المسيرة أمْرا واقعا، لكنْ كان ما لم يكنْ في الحُسبان، فقد اكتشفْتُ أنّ أغلب المدنيين الذين كانوا يتنقّلون في شارع الحبيب بورقيبة ذهابا وإيّابا همْ أعوانُ أمْن، في أزيائهم المدنية على استعداد وتوثّب للتدخّل متى دعتْهُم الضرورة الأمنية. انقضّ عونانُ منهم على السيدة بُشرى ورفعاها بين أيديهم في عنْف بدنيّ ولفظيّ وغرّبوا بها، وانقضّ آخران على السيدة الثانية وشرّقوا بها بنفس الأسلوب، في حين أقبل أحدُهم على الطالبة ووجّه لها لكْمة عنيفة على مستوى القفا، وجعل يدفعُها لتُعجّل بمُغادرة المكان وهي متألّمة دامعة مُتأزّمة. أمّا الطلبةُ فقدْ هجم على كلّ واحد منهم أربعةٌ شدادٌ غلاظٌ، فرشُوهُمْ أرضا وهُمْ يدُكّونهُمْ لكْما وركْلا، ثمّ اقتادوهم بعُنْف إلى إحدى النقاط الأمنيّة القريبة.ومن جهة أخرى أقبلتْ حجافلُ الأمن على ترويع المواطنين الآمنين السائرين في شارع الحبيب بورقيبة نُزُولا وصُعودا، وأرغمُوهُم على توْلية الأدبار مهما كانتْ وجهاتُهم في السّير، وأيّا كانتْ دوافعُهم، وفي دقائق معدودات حوّلُوا الشارع إلى خلاء لا يجرُؤُ عليه غيرُ عساكر الأمن.أحدُ الشبّان بدا من الشُّجعان، فتجاسر يقتربُ من أحد الأعوان يلتمسُ منه إمكانية السماح له بالمرور في اتجاه المحطة البحرية لضرورة عاجلة، وإذا به يفوزُ منهُ بصفعة مُدوّيّة جعلتْهُ يضعُ كفّه على خدّه المصفُوع وينقلبُ مُتراجعا إلى الخلْف موجُوعا مُغيّرا وجهته إلى حيث يريدُ أعوانُ الأمن.غادرتُ المكان مُستاء منْ حرمان المواطنين منْ حقّ التظاهر السلميّ ولكمْ استشعرتُ يوْمئذ خطورة القمع ودوره في تأجيج الاحتقان وفي توْليد ظواهر العُنْف والانتقام.
يتبع
جيلاني العبدلي: كاتب صحفي
Blog : http://joujou314.frblog.net
Email : joujoutar@gmail.com
كانتْ صرْحا ثُمّ هوتْ
بقلم: نورة الودغيري
لقد وضعني انخراطي في العمل الجمعوي أمام كثير من الحالات الاجتماعية المؤلمة، والوضعيات الإنسانية القاسية، التي غالبا ما كانت تطفو على سطح المجتمع، وخصوصا تلك التي تتعلّق بالمرأة. زينبُ سيدةٌ في العقد الرابع، ممشوقةُ القوام لائقةُ الهندام، بدتْ هادئة الطبع رصينة الحركة وهي تدخلُ مكتبي على استحياء، تعلُو وجهها مسحةُ جمال حزين مُوح بشدّة في نفسها وضيق في صدرها. رحّبْتُ بها، ودعوتُها إلى الجلوس أمامي، وما كدتُ أستدرجُها في شأن مقْدمها حتّى شرعتْ في سرد مأساة عاشتْها، واسترسلتْ في جرْد محْنة قلبتْ مجرى حياتها. شبّتْ زينبُ وترعرعتْ في كنف أسرة فقيرة كانت الأرضُ فراشها والسماءُ لحافها، عاشتْ يتيمة بعد أن فقدتْ والدها في حادث سير وهي في ربيع العمْر، فاضطرّتْ والدتُها للعمل في مصنع للخياطة لتدفع عنها شظف العيش، وتولّتْ تدبير شؤونها الأساسية وتلبية حاجياتها الضرورية، وضخّتْ فيها عزما قويّا على الدراسة والترقّي في مدارج المعرفة. شقّتْ طريقها بثباتها، واجتازتْ حواجزها بعزمها وذكائها، وأدركتْ بذلك نجاحات ونجاحات، وانخرطتْ في الحياة المهنية كمُدرّسة للأطفال، وتمرّستْ في ترويض النفوس على القيم النبيلة وتطويع العقول للمعارف السديدة، واحتلتْ في سنوات معدودات مكانا في قلوب زملائها وزميلاتها، وانتزعتْ ثقتهم وتقديرهم بحسن سيرتها ونقاوة سريرتها ورصانة مواقفها، وأضحتْ في وقت قياسيّ وجْها بارزا في كثير من المحافل وعديد من المجالس. كانتْ زينبُ مُقبلة على الحياة، مُستبشرة بها، حالمة بغد مُشرق ترى فيه كسائر الأمّهات نورا لرضيع تُلقي به في أحضانها، تضمّه إليها أحيانا وتُقبّل وجْنته أحيانا أخرى.اقترحتْ عليها إحدى صديقاتها خطبتها لابن عمّها الذي أنشأ له بمدينة الدار البيضاء شركة مُختصّة للتوريد والتصدير إثر عودته النهائية من المهجر. تردّدتْ في بادئ الأمر، وتمنّعتْ، ولكنّها بمُجرّد التعرّف إليه استحسنتْ الخُطوة، وتجاوبتْ معها. بدا لها فارسُها منذُ الوهلة الأولى شخصا خليقا بالإعجاب، لوسامته واتّزانه ورقّته ومظاهر بذخه ما جعلها تتعلّقُ به كثيرا، ولا ترضى عنهُ بديلا. تقدّم إلى أهلها وطلب منهم يدها، وأقام مراسم خطبتها في جوّ عائليّ بهيج، وأحاطها بكامل الاهتمام، وأسبغ عليها أثمن الهدايا، وسريعا ما أكمل إجراءات الزواج، ونظّم حفلا كبيرا لم تشهدْ لهُ المدينةُ مثيلا، وانتقل العريسان للعيش في شقتهما الفخْمة الواقعة على أطراف المدينة، وظلّتْ السعادة تُرفرفُ حولهما شُهورا، وأدركا معا حلاوة العيش وجمال الحياة. كانت زينبُ تجتهدُ في إسعاد زوجها، وتتفانى في أداء واجباتها، وكان زوجها يقضي أغلب ساعات اليوم في إدارة شركته، ويضطرّ من حين إلى آخر ليُسافر إلى أوربا لأيام معدودة في نطاق مُتطلبات عمله.وذات يوم لاحظتْ أنّ زوجها قد بدأتْ تنتابهُ حالاتٌ من الشّرود والصمْت والانطواء على الذات، وتزايدتْ ملاحظاتُها مع الأيّام والأسابيع دون أنْ تنجح في فكّ رُموزها والوقوف على أسبابها إلى أنْ تفطّنتْ ذات مساء لوُجود دواء مُضادّ لمرض فقدان المناعة في موْضع من السيّارة خفيّ عن الأنظار، فاهتزّتْ نفسُها، وانهدّ كيانُها، ودبّتْ في جسمها قُشعريرةٌ، وأحسّتْ بدوّار يكادُ يفقدها تماسكها، وانتابتْها موجةٌ من المخاوف والوساوس، واستبدّ بها التفكير في حجم الخطر الماثل أمامها. وكانتْ كلّما استرجعتْ كثرة أسفار زوجها إلى أوربا تحت ذريعة ضرورات العمل، كلّما ازداد يقينُها واشتدّتْ هواجسُها، ويوم واجهتْه بالحقيقة واعترف بها أخذتْها نوبةٌ هستيريّةٌ، وظلّتْ لأيّام في دوّامة من الأرق لا يُكحّلُ النّومُ لها جفْنا.أنهتْ زينبُ قصّتها، وتنهّدتْ منْ وطأة غُصّتها، وتساقطتْ حبّاتُ دُموعها على وجْنتيْها الذابلتين وهي تنشدُ غوْثها لمُساعدتها في فكّ مُصيبتها.كنتُ أتابعُ فصول مأساتها الغريبة وقدْ أخذتْ منْ نفْسي مأخذا شديدا، ولم أتردّدْ في مدّ يدي إليها أمسحُ دُموعها، وأفتحُ لها أبوابا من الأمل، ثمّ أحلْتُها إلى خليّة مُتخصّصة للإحاطة بها ومُساعدتها، وظللتُ أتابعُ شأنها وفي نفْسي مرارة وأسى لما جرتْ به الرّياحُ في حياة تلك السيدة المسكينة، التي كانتْ صرْحا ثمّ هوتْ.
30/07/2010 على الساعة 00.37:02
من طرف Dennis
Many ladies with sophisticated replica longines ...
29/07/2010 على الساعة 02.04:09
من طرف Replica watches
Many ladies with sophisticated replica longines ...
29/07/2010 على الساعة 02.02:11
من طرف Replica watches
Many ladies with sophisticated replica longines ...
29/07/2010 على الساعة 01.51:07
من طرف Replica watches
rolex daytona for sale ...
28/07/2010 على الساعة 14.03:05
من طرف day date rolex