تونس: تأبّط خطرا
بقلم: جيلاني العبدلي
"الخوفُ لا يُرهب غير القلب الفاسد"
وانطلق في الآن لشأن يعنيه وأمر يأتيه ولسانُ حاله يُردّدُ قول الشّاعر وقدْ حبس أنفاسه:
"كفى الشّعب ما يلاقي من القهر وجُبْنا لدى الشّكوى والتّحاشي من الجهْر"
جيلاني العبدلي: كاتب صحفي
Blog :
http://joujou314.frblog.net
Email : joujoutar@gmail.com
تأبّط خطرا
أحدُ قُرّاء صحيفة المعارضة من الحُرفاء الأوفياء، توقّف ذات مساء أمام محلّ لبيع المجلاّت والصّحف وغيرها من الأشياء، وسأل في الحال صاحبه إنْ كان لديه العددُ الجديدُ من هذه الصحيفة النحيفة؟فغمز صاحبُ المحلّ سائله ووضع سبّابته على شفتيه ، ورمز إليه بالكفّ عن السّؤال، ثمّ تلفّت يمينا ويسارا، وفحص الأمر وشخص، ثمّ تردّد مليّا وتلدّد جليّا قبل أن يدْلف إلى الرّف ويأتي بالصّحيفة الشّاحبة من الخلف وهو يطويها ويدفعُها إليه في وجل ويتباعدُ عنه في عجل.صديقُنا - سامحه الله- لمّا تلقّى صحيفته الفاضلة عجّل في فتحها، وجعل يتصفّحُها بعد أنْ دفع ثمنها، فإذا بصاحب المحلّ قد اندفع إليه ينشُلها منه ويطويها في حينه طيّا، ويدُسّها في جيبه دسّا، ويهمسُ إليه في أدب أن يحفظها في السّر ويسير بها على مبْعدة ولا يُجاهر بقراءتها على مقربة، ثمّ نبس إليه بموعظة أنْ يدْرأ مخاطر مُحقّقة ويأمن مكائد مُحْدقة، منْ باب حفظ النّفس والاتقاء من التهلكة، فاللهُ جلّ منْ قائل:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التّهلكة"وصحيفةُ المعارضة تُهمة واضحة ثابتة، وعُقوبتها النّازلة إمّا مُعجّلة أو مُؤجّلة.رقّ صديقُنا لصاحب المحلّ واستحضر قولة المسرحي الشّهير شكسبير:"الخوفُ لا يُرهب غير القلب الفاسد"
وانطلق في الآن لشأن يعنيه وأمر يأتيه ولسانُ حاله يُردّدُ قول الشّاعر وقدْ حبس أنفاسه:
"كفى الشّعب ما يلاقي من القهر وجُبْنا لدى الشّكوى والتّحاشي من الجهْر"
جيلاني العبدلي: كاتب صحفي
Blog :
http://joujou314.frblog.net
Email : joujoutar@gmail.com
رخصة النشر (Syndication)
09/03/2010 على الساعة 09.35:18
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.29:52
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.28:56
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.27:11
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.25:31
من طرف Silence