تونس: ربّ وزير تونسيّ مهمّته إحصاء الموتى
رُبّ وزير تونسيّ مُهمّته إحصاء الموتى
بقلم: جيلاني العبدليبالأمس القريب عاشتْ ولاية بن عروس فاجعة مازالتْ ماثلة في الأذهان وغائرة في النفوس إثر وفاة التلميذ نضال الدجبّي في ساحة المعهد الثانوي في قلب المدينة بسبب تأخّر سيارة الإسعاف، وأخيرا يوم 9ماي 2009 عاشت مدينة سليمان بدورها فاجعة أكبر هزّت حيّا بأكمله وأسالتْ أنهارا من الدموع إثر وفاة ثلاثة من أبنائها في حادث مرور ظلّوا خلاله يُعانقون الطريق، ينزفون على الإسفلت إلى آخر قطرة دم في أجسادهم والسبب كالعادة التدخّلُ المتأخر لسيارة الإسعاف، وغدا بالضرورة ستتجدّدُ الفواجعُ من هذا القبيل أو أشدّ فظاعة ما دامتْ وزارة الصحّة على حالها في سُباتها لا تُحرّك ساكنا ولو خيّم الفناءُ على عموم المواطنين. فما معنى أن تحلّ سيارة الإسعاف بمكان الحادث بعد ساعة ونصف من وقوعه؟ وأيّة إسعافات يمكن أن تقدّمها للضحايا بعد فوات الأوان ؟وألا يُعدّ ذلك من قبيل التقصير وسوء التدبير؟من المُؤسف حقا أن لا تحتلّ قُدسيّة الجسد مكانة وأولوية في اهتمامات وخطط أولي الأمر عندنا، ومن المُحزن أن تظلّ عمليات التدخّل الإسعافي شديدة البطء والتأخّر، ومن الغريب جدّا أن تتحوّل وظيفة سيارة الإسعاف من سرعة الإنقاذ إلى جمع الموتى من الطرقات، وأن تتحوّل وظيفة وزير الصحة من إيجاد الحلول اللازمة وفرض الانضباط في ما يتعلق بإنقاذ حياة المواطنين إلى مُجرّد إحصاء الموتى وضبط النسب المئوية الشهريّة أو السنويّة.مرّة أخرى نُطالب وزارة الصحة وسائر المُتدخّلين في الشأن الصحّي بإصلاح الخلل وضبط خطط فعّالة للتدخّل الإسعافي السريع من أجل ضمان أكثر ما يمكن من حظوظ الإنقاذ للضحايا، ولم لا تقعُ محاسبةُ المُقصّرين في تحمّل المسؤولية من الوزير إلى المدير إلى الخفير.
Blog : http://joujou314.frblog.net
Email : joujoutar@gmail.com
رخصة النشر (Syndication)
09/03/2010 على الساعة 09.35:18
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.29:52
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.28:56
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.27:11
من طرف Silence
gucci bags on sale gucci ...
09/03/2010 على الساعة 09.25:31
من طرف Silence